الشهيدة بنت الهدى
83
المجموعة القصصية الكاملة
إذن فما أحلى الإيمان الذي من مكاسبه اخوتك الصادقة يا رباب ، قالت رباب : وما أحلى الإيمان الذي يفتح القلوب للمؤمنين يدخلونها بدون استئذان ، وما أحلى الإيمان الذي يتسع بقلب المؤمن حتى يشمل العالم بحبه ويسبغ على الدنيا الخيرة رحمته وحنانه ، كما وصفت الآية المباركة التي تقول ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) قالت بيداء : ولكن القلة هم الذين يبنون صلاتهم على أمثال هذه الأسس الثابتة قالت رباب ولهذا ترين فشل أغلب العلاقات وانفصام العديد من الصلات بل تحولها إلى صلات عدائية في أغلب الحالات ، قالت بيداء : اذن فإن صلتنا سوف تبقى ثابتة مع أنفاس الحياة التي تتردد ، قالت رباب : نعم ما دام الإيمان رائدنا والصلاح هادينا ، وسوف ترين كيف تحقق لك هذه الصلة اشكالا من الولاء الصادق في الجهر والخفاء والتضحية الخالصة حتى في الستر والمساندة والمعاضدة في جميع الحالات ، فإن من طبيعة المؤمن أيضا أن يساند أخاه المؤمن ، يقف إلى جانبه حتى أمام الملأ ليشد من أزره ويقوي معنوياته ، قالت بيداء : نعم ان خير التضحية ما كان مستتراً وأفضل المساندة ما كان ظاهراً ، فلا خير في مساندة مخفية ولا خير في تضحية مكشوفة ، قالت رباب : وسترين أيضا يا بيداء كيف سيستحيل محيطك الذي ستقيمين بنيانه بوحي من هدى الإيمان كيف سيستحيل إلى محيط هادىء مريح يهبك الراحة والأمان ، لا عتاب ولا اعتذار ، لا